موهوب بن أحمد الجواليقي
180
شرح أدب الكاتب
والربع الرابع من أجزاء السنة وهو فصل الشتاء أول أنوائه الهنعة وهي كوكبان أبيضان مقترنان في المجرى بين الجوزاء والذراع المقبوضة وسميا هنعة من قولك هنعت الشيء إذا عطفته وثنيت بعضه على بعض فكأن كل واحد منهما منعطف على صاحبه . الذراع ذراع الأسد المقبوضة وهما كوكبان نيّران بينهما كواكب صغار يقال لها الأظفار لأنها في مواضع مخالب الأسد فلذلك قيل لها الأظفار وإنما قيل لها الذراع المقبوضة لأنها ليست على سمت الذراع الأخرى هي مقبوضة عنها . النثرة لطخة صغيرة بين كوكبين وهي بين فم الأسد ومنخريه فكأنها مخطة الأسد لأنها كقطعة من سحاب ويجوز أن تكون سميت نثرة لأنها كأنها قطعة من سحاب نثرت . الطرف كوكبان صغيران مفترقان بينهما قدر قامة للناظر وسمي الطرف لأنهما عينا الأسد . الجبهة أربعة كواكب فيها عوج وأحدهما برّاق وهو الثاني منها وسميت بذلك لأنها جبهة الأسد ويسمى هذا النوء أيضاً نوء الأسد . والزّبرة كوكبان نيران سميا بذلك لأنهما موضع زبرة الأسد وهو موضع الشعر الذي بين كتفيه ويقال لهما الخراتان من الخرت وهو الثقب كأنهما ينخرتان إلى جوف الأسد أي ينفذان إليها وقال بعضهم إنما سميا الخراتين لأنهما في عجز الأسد وهذا غلط لأن رأى العين تدركهما في موضع زبرة الأسد . الصّرفة كوكب أزهر عنده كواكب طمس سميت بذلك لانصراف البرد بسقوطه . ومن الناس من يجعل الربع الأول ابتداؤه لثلاثة وعشرين تمضي